فالنبتة الجميلة التي نراها بأعيننا ، ما هي في نظر التطوريين ، إلا الصورة العليا
لنبتة من نفس النوع قد اندثرت وانقرضت بمقتضى تنازع البقاء أو الانتخاب الطبيعي .
والإنسان في تناسق أجزائه ، وجمال شكله ، وحسن قوامه ، ما هو في نظر دارون إلا الصورة
العليا لأخس شكل من أشكال الحيوان ، ولأحط فرد من أفراد القرد ، قد اندثر وانقرض ،
بمقتضى قانون تنازع البقاء ، أو الانتخاب الطبيعي ، وهكذا .
أهم أدلة التطوريين العلمية :
ونحن ، سوف نستعرض أهم أدلة التطوريين العلمية ، لنناقشها ، ثم نبدي رأينا في هذه
النظرية ككل وبشكل مختصر ، كسبا للوقت .
الدليل الأول : وهو أهم أدلة التطوريين ، وقد استقوه من علم الحفريات . ذلك لان بقايا
الحفريات ، تشكل ما يكاد يكون سلسلة من الأشكال التي تؤدي بنمط من الكائنات العضوية ،
إلى نمط آخر مختلف عنه كل الاختلاف ( 1 ) .
الدليل الثاني : وقد استمده التطوريون من علم الأجنة . وملخص هذا الدليل هو أننا
كلما رجعنا القهقرى في نمو الجنين ، كان التشابه أعظم بين تلك الأنواع التي يعتقد
القائل بالتطور ، أنها مرتبطة . فأجنة البشر والقرود ، أقوى تشابها بكثير في الشهر
الثالث من الحمل منها في الشهر الأخير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يراجع في هذه الأدلة وغيرها كتاب الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 114
وما بعدها .
( 2 ) يراجع في هذه الأدلة وغيرها كتاب الفلسفة أنواعها ومشكلاتها لهنترميد 114
وما بعدها .