شرح
البروجردي ( قدس ) .
أحدها : انه يلزم على ما ذكره في هذا العدد ان يكون ما عداها صغائر وانه لا يقدح في العدالة فعلها بل لا بد من الإصرار وبدونه تقع مكفرة ولا تحتاج إلى التوبة فمثل اللواط وشرب الخمر وترك صوم من شهر رمضان وشهادة الزور ونحو ذلك من الصغائر التي لا تقدح في العدالة ولا تحتاج إلى التوبة ، وهو واضح الفساد وكيف يمكن الحكم بعدالة شخص قامت البينة على أنه لاط في زمان قبل أداء الشهادة بيسير كما لا يخفى على الملاحظ لطريقة الشرع .
وان شئت فانظر إلى كتب الرجال وما يقدحون به عدالة الرجل ، وفي رواية ابن أبي يعفور السابقة : ان تعرفوه بالستر والعفاف ، وكف البطن والفرج واللسان ونحو ذلك ، بل في ذلك إغراء الناس في كثير من المعاصي فإنه قل من يجتنب من المعاصي من جهة استحقاق العذاب بعد معرفة انه لا عقاب عليه .
ثانيها : انه قد ورد في السنة في تعداد الكبائر ما ليس مذكورا فيما حصره مع النص عليه فيها بأنه كبيرة ، وقوله عليه السّلام ان الكبيرة كل ما أوعد اللَّه عليها النار لا ينافيه ولو لكونه عليه السّلام يعلم كيف توعد اللَّه عليها بالنار .
قصارى ما هناك نحن بحسب وصولنا ما وصلنا كيف وعد اللَّه عليها النار فانظر إلى ما في حسنة عبيد بن زرارة المتقدم ذكرها / 79 .
كيف ادخل ترك الصلاة في الكفر مع استحضاره عليه السّلام لقوله تعالى : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ( 1 )( 1 ) المدثر : 74 / 42 - 43.
ثالثها : قال اللَّه تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ ، وما أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ » ، . : « وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ » ( 2 )( 2 ) المائدة : 5 / 4فإنه ان أريد بالإشارة كل واحد فقد حكم بالفسق واحتمال إرادة الإصرار بعيد كاحتمال إرادة ما لا ينافي العدالة من الفسق بل