شرح
الأدلة لا مورد للتقليد فيها لوضوحها لدى العامي كالمجتهد فهو والمجتهد فيه شرع سواء وليس معرفتها متوقفا على البحث والنظر في الأدلة حتى يحتاج إلى التقليد فإن أحرزت خارجا يترتب عليها آثارها ، وطريق إحرازها أما العلم أو البينة أو غيرهما من طرق إثبات الموضوعات الخارجية .
نعم إذا أخبر المجتهد بمائع انه خمر مثلا يصح الاعتماد عليه من حيث إنه مخبر عادل كما في اخبار العامي وهكذا .
وعلى الثاني : حيث يكون المفهوم منه مشتبها غير معلوم فحيث انه مما لم يعينه الشارع يكون الفقيه وغيره بالنسبة إليه شرع سواء فلا تقليد فيه من حيث نفسه أصلا كما هو الشأن في سائر الموضوعات العرفية واللغوية .
الا انه بلحاظ موضوعيته للحكم الشرعي يرجع الشك فيه إلى الشك في الحكم الشرعي فيكون المرجع في هذه الموضوعات إلى الشك في الشبهة الحكمية التي أمرها بيد المجتهد فيجري فيها التقليد .
وليت شعري كيف نفى التقليد فيه ولا أظن الالتزام به كيف ؟ ! وقد أدرج الماتن ( قدس ) وغيره بيان مفهوم هذه الموضوعات في هذا الكتاب وغيره من الرسائل العملية للفتوى والعمل بها وأفتى هو وغيره في مثل ان الصعيد هل هو التراب الخالص أو مطلق وجه الأرض ، أو ان الغناء هل هو الصوت المشتمل على الترجيع أو مع الاطراب ، وان الكنز هل هو مطلق المال المذخور تحت الأرض أو خصوص الذهب أو الفضة منه إلى غير ذلك .
فظهر ان مرجع الشك في الموضوعات العرفية واللغوية إلى الشك في الأحكام وواضح ان المرجع في الأحكام الشرعية المترتبة على تلك الموضوعات المستنبطة هو المجتهد لأنه من التقليد في الفروع .
التقليد في الموضوعات المستنبطة الشرعية
المراد بالموضوع المستنبط الشرعي هو الموضوع الذي اخترعه الشارع