تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
وبعض الأحكام ، أو بعض الموضوعات فتسمى بالانسداد الصغير ، وواضح ان المفروض في المقام واقعة واحدة . تقريب الانسداد إجمالا هو ان المفروض في المقام هو تنجز التكليف على المكلف فلا بد من الخروج عنه وباب العلم والعلمي منسد في حقه والرجوع إلى البراءة فيه محذور والاحتياط غير متيسر له فينحصر طريق الامتثال للمكلف بالامتثال غير العلمي والعقل يستقل عند تعذر الامتثال التفصيلي بالاكتفاء بالامتثال غير العلمي . وبالجملة يدور الأمر بعد ذلك بين العمل بالظن أو بالشك أو بالوهم والعقل يحكم باختيار الأول دون الأخيرين . وبعد تمامية المقدمات ينتج حجية الظن حكومة أو كشفا على الاختلاف في كيفية تقريب المقدمات . فحيث ان الامتثال الكذائي ليس على نوال واحد بل يختلف فلا تصل النوبة إلى المرتبة التالية بعد التمكن من المرتبة السابقة . وحيث إن ذهاب المشهور إلى طرف يوجب كثير أما قوة الظن بذلك الطرف ذهب الماتن ( قدس ) بعد عدم التمكن من المراجعة إلى غير الأعلم وعدم إمكان تأخير الواقعة إلى جواز العمل بقول المشهور بين العلماء . ولكن لا يخفى ان في أقوائية الظن الحاصل من قول المشهور مطلقا تأملا . ثم إنه ان لم يكن هناك من يقدر على تعيين قول المشهور قال الماتن ( قدس ) يرجع إلى أوثق الأموات مثلا يرجع إلى الأعلم من الأموات من غيره ولو بالإضافة إلى المحصورين لتعذر تشخيص اعلم الأموات جميعا . وإذا تعذر عليه ذلك يعمل بظنه ، ومع عدم الظن له بأحد الطرفين فيعمل بأحد طرفي الاحتمال لأنه الميسور في حقه ، ولا يسقط الميسور بالتعذر عن غير الميسور ثم إنه على جميع التقادير - من العمل بفتوى غير الأعلم ، أو قول أوثق الأموات أو ظن نفسه ، أو العمل بأحد الطرفين - إذا تبين بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء كما لا يخفى .