تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
أقول : توضيح الأمر في المسئلة يستدعي البحث في موردين الأول في عدم جواز نقض حكم الحاكم الجامع من أحد مجتهدا كان أم لا . والثاني اختصاص عدم جواز النقض بما إذا لم يتبين خطأ الحاكم ، فعند تبين الخطاء يجوز نقضه . المورد الأول في عدم جواز نقض حكم الحاكم يستدل لعدم جواز نقض حكم الحاكم الجامع للشرائط مضافا إلى الإجماع المدعى في كلام جماعة بأنه لا إشكال في تشريع القضاء في الشريعة المقدسة وقد دل عليه قوله تعالى : « وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » ( 1 )( 1 ) النساء : 4 / 58إلى غير ذلك من الآيات والاخبار ، ولولا مشروعية القضاء وفصل الخصومة بحكمه لزم الهرج والمرج واختلال النظام ولغوية تشريع القضاء ولذا قد يقال انما سمى فصل الخصوصة وحلها قضاء . لأن القاضي يتم أمر الخصومة بالفصل ، فليس لأحد بعد ذلك ان يوصله والا يستلزم لغوية القضاء . يشهد لذلك بعض الأخبار . منها قول الصادق عليه السّلام . في ذيل مقبول عمر بن حنظلة : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم