شرح
يقبل منه فإنما استخف بحكم اللَّه وعلينا رد والراد علينا الراد على اللَّه وهو على حد الشرك باللَّه الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 1.
فإنه يدل ظهورا قويا قريبا من النص على أن حكم الحاكم الشرعي نافذ لا بد وان يقبل والرد عليه استخفاف ورد عليهم صلوات عليهم وعلى اللَّه تعالى .
ومنها صحيح أبى خديجة قال :
بعثني أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال قل لهم إياكم ان يحاكم . اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 6.
ومنها صحيحة الأخر قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام . ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5.
منها غير ذلك من الاخبار .
ولا يخفى ان حكم الحاكم بأحد الطرفين على موازين القضاء ربما لا يوجب رفع الغائلة في البين بحيث يعتقد الطرفان مطابقته للواقع بل بعد حكمه يرى المحكوم عليه غالبا عدم مطابقة حكمه ، أو بينة المدعى للواقع وانه بعد ذي حق فلا بد وان يشرب في حكم الحاكم نحو موضوعية .
وبهذا يفرق بين حجية فتوى الفقيه وخبر الثقة وبين حجية حكم الحاكم فإن الحجية في الأوليين طريقية محضة بخلاف الأخرى فإن فيها نحوا من الموضوعية لأنه منصب ، وولاية فهو نظير حكم الوالي لازم الاتباع فما دام لم يتبين خطأ في حكمه