شرح
لا يجوز نقض حكمه إذا كان صادرا عن الموازين المقررة شرعا وان رأى مخالفة حكمه مع ما يجتهد ، أو يقلد فيه .
نعم إذا علم بان ما حكم به على خلاف الواقع أو تبين قصوره أو تقصيره في الحكم فيجوز نقض حكمه كما سنشير إليه .
المورد الثاني
في جواز نقض حكم الحاكم إذا تبين خطأه في الحكم
اعلم أن المراد بتبين الخطاء في حكم الحاكم هو ما إذا كان الحكم على غير الموازين الشرعية قصورا أو تقصيرا بان استند في حكمه مثلا إلى بينة المنكر ، أو يمين المدعى ، أو شهادة النساء في غير ما يصح فيه شهادتهن ، أو حكم بما هو ضروري الخلاف أو على خلاف ما أجمعوا عليه ، أو خلاف ما علم من الدين إلى غير ذلك من الموارد بحيث يكشف قصوره عن الاستنباط وعدم أهليته للقضاء ولو بالنسبة إلى مورد قضائه ، فإذا تبين خطأ حكم الحاكم كذلك فلا مانع من الترافع بعد حكمه إلى ذلك الحاكم - إذا لم يخرج بحكمه الأول عن العدالة أو تاب بعد حكمه - أو غير ذلك الحاكم .
والسر في ذلك هو ان الحكم الصادر على غير الموازين المقررة كالعدم فلا حكم حقيقة لينتقض .
وان شئت قلت إن أدلة نفوذ حكم الحاكم منصرفة عن صورة ما إذا كان الحكم على خلاف الموازين المقررة في الشرع قصورا ، أو تقصيرا .
فإذا لا يكون طرح الدعوى ثانيا نقضا للحكم حقيقة بداهة انه لم تنفصل الخصومة واقعا حتى لم يجز نقضه فالاستثناء في الحقيقة منقطع .
نعم ان لم يحرز ولم يعلم مخالفة حكمه للواقع ولكن احتمل مخالفته للواقع فيجب الأخذ به ، ولا يجوز نقضه سواء علم خطائه في طريق الحكم بالاستناد - كما إذا حكم اعتمادا على بينة غير عادلة مع اعتقاد عدالتها مثلا - أو في المستند كما إذا اعتمد