تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
على ظاهر خبر لم يعثر على قرينة على خلافه وقد عثر عليه الحاكم الأخر إلى غير ذلك . تنبيه وليعلم ان ما ذكرناه - من نفوذ حكم الحاكم وعدم جواز نقضه إلا في موارد خاصة - لا يوجب تغيير الواقع عما هو عليه ، وانقلابه إلى مؤدى الحكم ، لأن غاية ما تقتضيه أدلة نفوذ قضاء الحاكم هو ترتيب آثار الصحة على حكمه في ظاهر الأمر من دون ان تمس كرامة الواقع ولا يغيره عما هو عليه بل الواقع باق بحاله . يشهد لذلك بأوضح دلالة بل أصرح بيان قول الصادق عليه السّلام في صحيح هشام بن الحكم قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح / 1. فإنه صريح في أن القضاء غير مبدل للواقع وان من حكم له الحاكم بشيء إذا علم أن الواقع خلافه لم يجز له أخذه . وقريب منه ما في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوي فكثرت المطالبات والمظالم فقال : أيها الناس انما أنا بشر وأنتم تختصمون ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض وانما أقضي على نحو ما اسمع منه فمن قطعت له في حق أخيه بشيء فلا يأخذ به فإنما اقطع له قطعة من النار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح / 2. فعلى هذا لا يمكننا ترتيب آثار الواقع بحكم الحاكم عند العلم وجدانا أو تعبدا بعدم مطابقة حكمه للواقع من غير فرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية فإذا