تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
إلى طرف المشترى . ولكن لا يخفى ان الوجهين غير مرضيين لأن العقد وان كان متقوما بالطرفين ولا يتحقق مفهومه الأبين اثنين الا ان ذلك بالنسبة إلى الحكم الواقعي في مقام الثبوت ضرورة انه مع فساد المعاملة واقعا من طرف المشترى مثلا لا معنى لتصحيحها من طرف البائع كما لا معنى لفسادها من أحد الطرفين مع صحتها بالنسبة إلى الآخر ، ولكن لا يستلزم ذلك عدم التفكيك في العقد بين الطرفين في مرحلة الظاهر ، وفيما إذا كان اختلاف المتعاقدين بالاجتهاد أو التقليد فيجوز ان يكون صحيحا بنظر أحدهما وفاسدا بنظر الأخر ويختلف الآثار بالنسبة إليهما فالبايع في المفروض يجوز له التصرف في الثمن لأنه يراه ملكا له ولا يجوز له التصرف في المبيع لأنه يراه خارجا عن ملكه واما المشتري فلا يجوز له التصرف في المبيع لأنه بنظره يكون باقيا عن ملك البائع ، ولكن يجوز له التصرف في الثمن وليس التفكيك في الأحكام الظاهرية بعزيز فترى عملا واحدا بالنسبة إلى شخص صحيحا ، وبالنسبة إلى الأخر فاسدا ، ويكون شيء واحد بالنسبة إلى شخص طاهرا وبالنسبة إلى الأخر نجسا ، كاختلاف المأموم والإمام في صحة الصلاة مع أنه يصح الاقتداء بمن يكون اجتهاده مخالفا لرأيه مع أن الحكم الواقعي ليس إلا أحدهما ولا يمكن ان يكون عمل واحد أو شيء فأرد في الواقع صحيحا وفاسدا أو طاهرا ونجسا . ولذا ترى ان ثلة من الأعلام المعلقين على المتن منهم أستاذنا العلامة البروجردي ( قدس ) قال تلازمها في الصحة في الواقع لا يوجب التلازم في الحكم الظاهري فلا يبعد جواز ترتيب آثار الصحة للبائع اه . قلت : هذا على تقدير ان ينشأ المشتري قبوله قاصدا للشراء وان لم يمكنه ان يرتب الأثر . نعم ترتيب آثار الصحة من طرف دون الأخر ربما يؤدي إلى النزاع والمخاصمة فيرفع الأمر إلى الحاكم لفصل الخصومة وحسمها وهو كلام أخر فتدبر .