تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ثلة منها في الجز الأول من هذا الكتاب / 206 - 207 والمتحصل منها ضمان المفتي وعليه عقوبة من عمل بفتياه غاية الأمر انه في مفروض المقام حيث إخطاء في الفتوى من دون تقصير في المقدمات يكون معذورا فإذا علم بالخطأ وجب عليه الأعلام دفعا للعذاب عن نفسه . ولا يخفى ان الظاهران موضوع هذه الأخبار وان كان المجتهد والمفتي خلافا لما يظهر من التنقيح من أن المراد بالمفتي مطلق من ينقل الحكم فيشمل المجتهد والناقل كليهما ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 382. الا انه يمكن إلحاق ناقل الفتوى بالمجتهد لوحدة الملاك فمن أخطأ في نقل الفتوى من دون تقصير في المقدمات يكون معذورا فإذا علم بخطاء نقله يجب عليه الأعلام دفعا للعذاب عن نفسه . فما في الدروس : من اختصاص ما ذكر بالمفتي ، ولا يصح استفادة حكم ناقل الحكم ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 212غير واضح فتدبر واغتنم . أضف إلى ذلك الأخبار الدالة على حرمة الفتوى بغير العلم كما تقدم ذكرها في الجزء الأول / 158 فإن الفتوى بالإباحة في المقام أيضا من غير علم الا انه كان معذورا فإذا علم خطائه يجب عليه أعلامه . وقد يذكر وجوه أخر لذلك . وفيما ذكرناه كفاية . عدم وجوب الأعلام في الجهل غير العذري وانما قيدنا جهل المكلف بنحو يكون معذورا فلأجل عدم وجوب الأعلام بالنسبة إلى من لم يكن كذلك وذلك فيما إذا كان الجهل مقرونا بالعلم الإجمالي ونحوه لوجوب الاحتياط بالنسبة إليه . وكذا لو انحصر الأعلام بطريق الخبر الذي لا يكون حجة في نظر السامع فإنه