تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حكم التبعيض في التقليد إذا كان كل واحد من المجتهدين اعلم من الأخر في باب والأخر في باب أخر
شرح
أقول : الفرعان اللذان تعرضهما الماتن ( قدس ) في مسئلة 47 يرتضعان ، من ثدي واحد ، وقد تقدم غير مرة ما هو الحق فيهما ، وانه يجب على الأقوى تقليد الأعلم في المقامين إذا علم مخالفتهما من حيث الفتوى ، وكانت فتوى الأعلم مخالفة للاحتياط . الأقوال في وجوب أعلام خطأ ناقل الفتوى أو بيان الفتوى أقول : اختلفوا في وجوب الأعلام وعدمه في مفروض مسئلة 48 على أقوال فعن جماعة وجوب الأعلام مطلقا وعن المحقق الأردبيلي ( قدس ) التفصيل بين ما إذا انكشف الخلاف قطعا وبين ما إذا انكشف ظنا فاختار الوجوب في الأول دون الثاني ، وعن غير واحد التفصيل بين ما إذا كان المخطأ فيه حكما إلزاميا فأفتى خطأ بالإجابة أو نقل الفتوى كذلك ، وبين ما إذا كان المخطأ فيه حكما غير إلزامي بان أفتى أو أخبر عنه بالوجوب أو الحرمة فاختاروا وجوب الأعلام في الأول دون الثاني . لزوم الأعلام إذا كان المخطأ فيه حكما إلزاميا فأفتى أو نقل الفتوى بالإباحة أو الاستحباب أو الكراهة الوجوه التي يستدل بها للزوم الأعلام لا يبعد القول الثالث لان الحكم المخطأ فيه ان كان واجبا في الواقع أو حراما كذلك فأفتى بإباحته أو استحبابه أو كراهته ، أو نقل الفتوى بذلك خطأ فيكون من صغريات مسئلة تنبيه الغافل وإرشاد الجاهل وموردها كلما كان المكلف غافلا عن