شرح
تعلمها نعم إذا احتمل الوجوب أو الحرمة يجب التعلم دفعا للضرر المحتمل .
تبصرة
يؤيد ما ذكرنا جريان سيرة الأصحاب الأخيار على عدم البحث والمذاكرة في الأحكام الترخيصية غالبا وعدم افتائهم بها كثيرا بل يشيرون بإتيانها رجاء واحتياطا في كثير من الموارد .
وجوب تعليم الأحكام وحفظها عن الاندراس ولو في غير الأحكام الإلزامية من كل مكلف
وليعلم ان عدم وجوب الأعلام فيما إذا كان المخطأ فيه حكما غير إلزامي لمن وقع بفتواه أو نقله في خلاف الواقع لا يستلزم عدم وجوب تبليغ الأحكام حتى لا يجب حفظ تلك الأحكام عن الاندراس فإنه كما أفيد : لا يبعد ان يقال بوجوب تعليم الأحكام الشرعية وحفظها عن الاندراس ويتحقق ذلك ببيان الأحكام الشرعية على نحو يتمكن غير المجتهد من الوصول إليه من غير فرق في ذلك بين الواجبات والمحرمات والمكروهات والمستحبات والمباحات ، ومن غير فرق في ذلك بين المجتهد وغيره من المكلفين .
واما إيصالها إلى كل فرد فرد من آحاد المكلفين ولو بدق أبوابهم فلم يقم على وجوبه دليل ولم يلتزم به أئمة أهل البيت عليهم السّلام فما ظنك بغيرهم وقد أشرنا أن التبليغ كذلك كان لازما على النبي الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله بالمقدار الممكن دون بقية المكلفين ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 373.
ويتحقق بيان الأحكام الشرعية على النحو المزبور على المجتهد بطبع رسالة عملية ونشرها بحيث يتمكن الناس الوصول إليه ، أو بجلوسه في بيته وتهيئة للجواب عند السؤال عن الأحكام الشرعية .
فالمتحصل من وجوب الأعلام في هذه المسئلة هو ان يقال إنه يجب الأعلام إذا كان المخطأ فيه حكما لزوميا بان نقل إباحة الواجب ، أو الحرام مثلا وعند ذلك