تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
ولكن يمكن ان يقال : انه يحرم ذلك لكونه من التشريع المحرم لان الترافع لديه إمضاء عملي لقضاوة من تصدى لها ممن لا أهلية له للقضاء ، مع أنه يصدق عليه إعانة على الإثم . هذا إذا لم يصدق عليه الركون إلى الظلمة كما لعله كذلك في بعض الموارد واما إذا كان غير الأهل من أعوان الظلمة فالترافع لديه يكون من مصاديق الركون إلى الظلمة وهو حرام ، مع أنه إعانة للظالم في ظلمة ، بل لعله يصدق عند ذاك التحاكم إلى الطاغوت الذي أمرنا أن نكفر به لأنه بتصديه منصبا خطيرا ليس أهلا له يكون طاغيا خصوصا إذا تكرر منه القضاء . فلا فرق بين طواغيت المخالفين والموافقين من جهة حرمة الترافع إليهم . وربما يصدق على الترافع لديه بعض العناوين المحرمة الواردة في حديث تحف العقول ، كترويج الباطل ، وتوهين الحق ، وتقوية الظلم وسدّ أبواب الأئمة وغيرها ( 1 )( 1 ) تحف العقولكما لا يخفى . الجهة الثالثة في الترافع إلى قضاة الجور أو قضاة العامة حكى نفى الاشكال في حرمة الترافع إلى حكام الجور وقضاة العامة وان كان في حق للنهي عنه في اخبار مستفيضة وحكى عن المسالك انه كبيرة عندنا . وبالجملة تدل على عدم جواز الترافع إليهم مضافا إلى الوجوه التي تقدم ذكرها في الترافع إلى قاضي الشيعة غير الأهل ، الأخبار الناهية عن التحاكم إلى حكام الجور وقضاة العامة وقد عقد لها بابا في الوسائل وهو الباب الأول من أبواب صفات القاضي نشير إلى بعضها : ففي خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 278 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي