المبحث الخامس
في حكم الشهادة عند القاضي غير الأهل
شرح
لا ينبغي الإشكال في حرمة الشهادة عند قاضي غير الأهل إذا كانت الشهادة بقصد فصل الخصومة : اما لكونها معاونة على الإثم وهي حرام على المختار المشهور بين الأصحاب ، ولو نوقشت حرمة المعاونة فلا إشكال في أنها إمضاء عملي ورضاء بفعل القاضي المفروض حرمة قضائه فتكون الشهادة محرمة بعنوان أخر غير عنوان الإعانة بل ربما تكون الشهادة إعانة للظالم في ظلمة وهي محرمة بلا اشكال ولا خلاف ، بل ربما تكون الشهادة عنده ركونا إلى الظلمة إذا كان القاضي منصوبا من قبل ولاة الجور ، بل كما أشرنا ربما يصدق على الشهادة عنده بعض العناوين المحرمة كترويج الباطل ، وتوهين الحق ، وتقوية الظلم ، وسد أبواب الأئمة عليهم السّلام وغيرها ، بل قد يقال إن الشهادة عنده تشريع عملي وهو حرام .
هذا إذا كانت الشهادة عنده بقصد فصل الخصومة .
واما إذا لم تكن بقصده فناقش سيد مشايخنا ( قدس ) أولا في صدق المعاونة عليه بل قال لا يبعد عدمه فأشكل تحريمها الا من باب الأمر بالمعروف على تقدير اجتماع شرائطه ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 71.
ولكن فيه : انه لو لم يصدق على شهادته عنوان المعاونة على الإثم الا انه لا إشكال في أنها إمضاء ورضاء لعمل القاضي المجرم وقد قرر ( قدس ) لزوم النهى عنه على تقدير اجتماع شرائطه ، بل ربما ينطبق عليه بعض العناوين المحرمة التي أشرنا إليها فيما إذا كانت الشهادة لفصل الخصومة فلاحظ وتدبر .
المبحث السادس
في المال الذي يؤخذ بحكمه
قال الماتن ( قدس ) هنا : المال الذي يؤخذ بحكمه حرام وان كان الأخذ محقا