شرح
فصل الخصومة ولزوم التعبد بحكمه بحيث لم يكن للمدعي بعد ذلك حق الدعوى وعلى الثاني فغير الأهل تارة يكون من الشيعة الا انه غير واجد لشرط الاجتهاد أو العدالة مثلا ، وأخرى يكون من قضاة الجور أو من قضاة العامة .
توضيح الحال يستدعي البحث من جهات .
الجهة الأولى في الترافع إلى غير الأهل إذا لم يكن الترافع لفصل الخصومة
ربما يقال - ولا يبعد - جواز الترافع إلى غير الأهل إذا لم يكن الترافع لفصل الخصومة ولزوم التعبد بحكمه بل من جهة تراضى المتخاصمين مع بقاء حق الدعوى للمدعي .
والوجه فيه هو انه خارج عن موضوع القضاء ومندرج تحت موضوع المصالحة فمجرد الترافع كذلك لو خليت ونفسه جائز الا ان يترتب عليه عنوان محرم مثل الركون إلى الظلمة وقد نهى عن الركون إليهم في قوله تعالى : « لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » الآية ( 1 )( 1 ) هود : 11 / 113أو تقوية الظلم ، أو صيرورته من أعوان الظلمة إلى غير ذلك .
الجهة الثانية في حكم الترافع لدى قاضي الشيعة غير المجتهد أو غير العادل
ربما يقال بعدم ثبوت الحرمة الذاتية للترافع إليه بعنوانه الأولى وغاية ما تقتضيه أدلة اعتبار الاجتهاد أو العدالة أو غيرها هو عدم نفوذ حكمه وقضائه ولا ملازمة بين حرمة القضاء على شخص وبين حرمة الترافع إليه وكم له نظير .
وبالجملة الأدلة الخاصة إنما دلت على حرمة القضاء للشيعة غير الواجد لشرائط القضاء ، واما الترافع لديه فلا ، خصوصا إذا لم يجعل الحكم والقضاء منصبا وشغلا لنفسه بل تصدى لهما أحيانا .