شرح
النائب منزلة المنوب عنه فيكون فعل النائب فعل المنوب عنه .
قلت : نعم فرق بينهما لكن من القريب جدا ان يكون مباشرة النبي ، والوصي والفقيه دخيلة في العمل فيشك في نفوذ قضاء العامي النائب ، والشك في صلاحيته يكفى لعدم نفوذ حكمه .
وثانيا : انه لم يثبت بناء منهم في تصدى كل أحد ولو كان عاميا للقضاء ، ولو ثبت فإنما يصلح دليلا لو ثبت البناء المذكور في عصر الأئمة عليهم السّلام لما أشرنا غير مرة انه انما لم تدل آية ولا رواية معتبرة على حجية بناء العقلاء حتى يؤخذ بإطلاقها أو عمومها فلا بد في كل مورد من إحراز رضي الإمام المعصوم عليه السّلام به ولو بعدم الردع ، وواضح انه يستكشف رضاه إذا كان البناء بمرئي منه ومسمع فالدليل في الحقيقة هو رضي المعصوم عليه السّلام فلا بد من إحراز وجود هذا البناء في عصره عليه السّلام فلو لم يحرز البناء أو ثبت خلافه فلا يتم الاستدلال .
ومن الواضح لدى الخبير ان متصدي القضاء من لدن صدر الإسلام إلى زماننا لم يكن الا طوائف وأشخاص معينين واجدين لبعض المزايا والخصوصيات ولو ادعى السيرة والبناء على عدم تصدى العامي لمنصب القضاء لم يكن جزافا .
وان أبيت عن ذلك فلا أقل من عدم إحراز قيام السيرة على تصدى العامي .
فتحصل مما ذكرنا ان التمسك ببناء العقلاء لجواز تصدى العامي لمنصب القضاء دون إثباته خرط القتاد .
الأمر الثاني السنة
وما يمكن ان يستدل منها خبران .
أحدهما : صحيح معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة