تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
المتساويين في الفضيلة ولا يقدمون أحدهما على الأخر بمجرد كونه أورع بعد اشتمال كل منهما على ما هو الملاك في رجوع الجاهل إلى العالم عندهم بل مقتضى الأدلة اللفظية من الآيات والاخبار ذلك ولا موجب لتقييدها بالأورعية . واما مع العلم بمخالفتهما في الفتوى فاختلفت فتوى الماتن ( قدس ) في ذلك فأفتى في ذيل المسئلة الثالثة عشر باختيار الأورع ، وقال هنا : ان الأولى بل الأحوط اختياره . وقد تقدم ان ما يستدل لترجيح الأورعية أمران : أحدهما : مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها من الروايات المشتملة على الترجيح بالأورعية في باب القضاء بدعوى دلالتها على أن اللازم عند المعارضة هو الأخذ بما يقوله أورعهما . والثاني : الإجماع على أنه عند دوران الأمر في الحجة بين التعيين والتخيير يجب الأخذ بما يحتمل تعينه للقطع بحجيته والشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها فإذا كان أحدهما أورع فحيث يحتمل تعيين الأخذ بفتواه فيجب الأخذ به . ولكن نوقش الاستدلال بالمقبولة وغيرها بأنها واردة في مورد القضاء والمرجح في باب القضاء لا يلزم ان يكون مرجحا في باب التقليد ، والتسرية نحو قياس بل قياس نفسه كما نوقش الاستدلال بالإجماع بعدم ثبوته . وفيه انه يدفع الأول بما يدعى ان كل ما ثبت في باب القضاء يثبت في باب الفتوى فتدبر . ويدفع الثاني بثبوت الإجماع في كل ما دار الأمر بين التعيين والتخيير بل العقل يحكم بذلك . فإذا كلما شككنا في مدخلية شيء في الحجية فلا بد من دخالته فيها . ولكن الذي يسهل الخطب أن الأورعية ليست كذلك لأنه لا مدخلية لها في حجية الفتوى .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 195 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي