شرح
المثال المفروض .
والوجه في ذلك ان صحة كل جزء من الاجزاء الارتباطية مقيدة بما إذا أتى بالجزء الأخر صحيحا فمع بطلان جزء من الاجزاء الارتباطية تبطل الاجزاء بأسرها .
وان شئت قلت كما أفيد : ان الصحة الارتباطية ارتباطية فإذا أتى بالصلاة فاقدة للسورة مع الاكتفاء بالمرة الواحدة في التسبيحات الأربع واحتمل بعد ذلك بطلان ما أتى به لعلمه بأنه خالف أحد المجتهدين في عدم إتيانه بالسورة كما خالف الأخر في اكتفائه بالمرة الواحدة في التسبيحات فلا محالة يشك في صحة صلاته وفسادها فلا مناص من أن يحرز صحتها ويستند في عدم إعادتها إلى الحجة المعتبرة لان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الإعادة وبقاء ذمته مشتغلة بالمأموربة ، ولا مجتهد يفتي بصحتها لبطلانها عند كليهما وان كان مختلفين في مستند الحكم بالبطلان لاستناده عند أحدهما إلى ترك السورة متعمدا ويراه الأخر مستندا إلى تركه التسبيحات ثلاثا ومع بطلانها عند كلا المجتهدين وعدم إفتائهما بصحة الصلاة لا بد للمكلف من إعادتها وهو معنى بطلانها » ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 306.
الجهة الثالثة
في أنه على القول بالتخيير في المتساويين في الفضيلة إذا كان لأحدهما مزية هل يتعين الأخذ بفتواه أم لا ؟
قد تقدم عدم وجوب تقليد الأعلم مع عدم العلم بالمخالفة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم بل يجوز عند ذلك تقليد أيهما شاء فما ظنك في صورة تساويهما في الفضيلة .
والسر في ذلك هو ان بناء العقلاء غير المردوع عنه على مراجعة أحد المجتهدين