شرح
لو لم نقل بأنه قضية الإطلاقات أيضا كون التخيير استمراريا .
وتوهم ان المتحير كان محكوما بالتخيير ، ولا تحير له بعد الاختيار ، فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما فاسد فان التحير بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله وبمعنى أخر لم يقع في خطاب موضوعا للتخيير أصلا كما لا يخفى ( 1 )( 1 ) كفاية الأصول وهامشها ج 2 / 397.
وقال العلامة المشكيني ( ره ) في التعليقة بأنه لو كان المراد من المتحير هو من قام عنده المتعارضان فهو محفوظ ، وان كان المراد المتحير في الحكم الواقعي ففيه :
أولا : منع كونه موضوعا في أدلة التخيير .
وثانيا : انه باق بعد الاختيار أيضا وان كان المتحير في الوظيفة الظاهرية ففيه .
أولا : منع كونه موضوعا .
وثانيا : منع كونه قادحا في الاستصحاب بعد كون مبناه على العرف لأعلى لسان الدليل ، ولأعلى الدقة وانما يقدح في الإطلاق .
وثالثا : انه موجود بالنسبة إلى الواقعة البعدية كما لا يخفى » ( 2 )( 2 ) كفاية الأصول وهامشها ج 2 / 397.
واما التبعيض في مسئلة واحدة أو في مسئلتين مرتبطتين فإذا استلزم بطلان عمله في نظر كلا المجتهدين فلا يجوز ذلك كما إذا أفتى أحدهما بوجوب السورة في الصلاة وكفاية التسبيحات الأربع مرة واحدة في الركعتين الأخيرتين وأفتى الأخر بعكس ذلك فأفتى بعدم وجوب السورة واعتبار التسبيحات ثلاث مرات فصلى المقلد بلا سورة مع الاكتفاء بالمرة الواحدة من التسبيحات فهذه الصلاة باطلة في نظر كلا المجتهدين .
وبالجملة كما أفيد : « لا يتمكن من التبعيض في التقليد بالنسبة إلى مركب واحد بان يقلد أحدهما في بعض اجزائه أو شرائطه ويقلد الأخر في بعض أخر كما في