تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
وكدورتها بل يلزم محو آثار تلك الظلمات والكدورات ولا يكاد يحصل الا بمثل ما فيهما ، وقد ورد انه ينظر التائب إلى سيئاته مفصلة ويطلب لكل سيئة منها حسنة تقابلها فيأتي بتلك الحسنة على قدر ما أتى بتلك السيئة فيكف حضور مجالس المعصية واستماع الملاهي والأباطيل بالحضور في مجالس الوعظ ، والنصيحة وتعلم معالم الدين واستماع القران والأحاديث والمسائل الدينية ، مع وضوح عدم اعتبارها في تحقق التوبة ، كما أنه لا يعتبر في تحقق التوبة إذابة لحم البدن الذي نبت على السحت ، وأذاقه الجسم ألم الطاعة كما أذاقته حلاوة المعصية . وبالجملة هذه الأمور غير دخيلة في تحقق أصل التوبة وان كانت دخيلة في تحقق مراتبها العالية . هذا بعض الكلام في التوبة وحكمها وحكم الشخص بعد التوبة ، وحال تبعات بعض المعاصي ولها بعض أحكام أخرى مذكورة في كتب الأخلاق طوينا عنها كشحا لئلا يوجب ملال حضار البحث ومن يلاحظ رسالتنا هذه ، ولئلا يخرج البحث عن طور المسائل الفقهية ، وان أردت تفصيل المقام فعليك بمراجعة الجوامع الحديثية المفصلة ، والكتب الكلامية والأخلاقية وباللَّه الاعتصام .