تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
1 - أصل الصدور . 2 - ودلالته . 3 - جهة صدوره . ومع عدم تمامية هذه الأمور لا يصح الاستدلال بالخبر . فلو لم يكن الخبر نصا في مفاده ، بل كان ظاهرا فيه ، فلا بد من إثبات حجية ظهوره ، وقد قرر في علم الأصول حجية الظواهر . واما جهة صدور الخبر فلما تقرر في محله ان الأصل العقلائي في كل كلام صادر من كل متكلم ومنها الخبر الحاكي عن قول المعصوم عليه السّلام أو فعله ، أو تقريره : أن يكون لبيان ما هو الواقع لا لجهة أخرى فيكون الأصل العقلائي في الخبر أن يكون صادرا لبيان الحكم الواقعي لا لغيره من تقية أو غيرها . واما من حيث الصدور فهو الذي يتكفله علم الرجال فقد وقع الخلاف في الاعتماد على الاخبار الموجودة في الكتب المعروفة بين الأصحاب كالكتب الأربعة ونظرائها من تفسير علي بن إبراهيم ، وكامل الزيارات ، وكتب الصدوق : كمدينة العلم ، وعيون اخبار الرضا ، ومعاني الأخبار وغيرها . والاحتجاج إلى غير ذلك . انظار الأصحاب في موقف علم الرجال في الاجتهاد فمنهم : من يعتمد على تلك الأخبار ويعتقد ان كل الأخبار الموجودة فيها أو جلها خصوصا ما في الكتب الأربعة مقطوعة الصدور . وقد يظهر من بعضهم ان الاخبار المدونة في الكتب الأربعة مما يطمئن بصدورها لعمل الأصحاب على طبقها وعدم نقاشهم في إسنادها . قال الفقيه الهمداني ( قدس سره ) : ليس المدار عندنا في جواز العمل بالرواية على اتصافها بالصحة المصطلحة والا فلا يكاد يوجد خبر يمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها والعمل بظنون غير ثابتة الحجية ، بل المدار على وثاقة الراوي ، أو الوثوق بصدور الرواية وان كانت بواسطة القرائن الخارجية التي عمدتها كونها مدونة في الكتب الأربعة ، أو مأخوذة من الأصول المعتبرة مع اعتناء الأصحاب بها وعدم اعراضهم عنها ، ولا شبهة في أن قول بعض