شرح
لا يكادون يراجعون فيها أيضا ، واما في المقام وباب الأحكام فما من مسئلة الا وفيها اختلاف شديد بين الأعلام بل بين آراء فقيه واحد في كتب متعددة بل في أبواب من كتاب واحد .
الجهة الثانية : ان غير باب الأحكام راجع إلى الأمور الدنيوية الراجعة إلى الأموال ونحوها وهي قابلة للغمض والتجاوز غالبا لأنه تجاوز وإغماض عن حق نفسه واما باب الأحكام فإنه باب الاحتجاج بين المولى الحقيقي والعبد الذليل والأمر فيه ينتهي إلى الرضوان ، والنعيم الأبدي . أو إلى النيران ، والجحيم الدائمي ، وهما بمثابة من الأهمية غير قابلة للإغماض فلا بد هنا من أحد أمرين اما الاجتهاد أو الاحتياط وواضح ان رجوع من له ملكة الاستنباط إلى غيره غير معلوم العذرية .
وبالجملة الفطرة ، والوجدان ، أصدق شاهد على أنه لو عرض المقام ، واستنباط الأحكام الشرعية ، بما لها من الاختلاف في الفتاوى بجميع ما فيه من الآثار ، والتبعات على العقلاء - بحيث يتضح لهم محيط الفقه والفقاهة وآثارها - لترى عدم بنائهم على المراجعة ولا أقل من الشك في المراجعة ، وفي كلتى الصورتين لا موقف للرجوع إلى الغير ( 1 )( 1 ) الدرر الملتقاط فيما يتعلق بالتقليد والاجتهاد . تقريرنا لبحث أستادنا العلامة الخميني دام ظله في الاجتهاد والتقليد مخطوط ..
واما الوجه الرابع : فهو قياس مع الفارق ضرورة أن المستعد لتحصيل ملكة الاجتهاد جاهل حقيقة وغير متمكن من معرفة الحكم فلا وجه لحرمة التقليد عليه وإيجاب الاجتهاد عليه بعد ما تقدم من كون الاجتهاد واجبا كفائيا والمفروض وجود من به الكفاية في الخارج ، وهذا بخلاف واجد الملكة ، فإن تحصيل الاجتهاد ، واستخراج الحكم والوظيفة في حقه بمكان من الإمكان ، ومن القريب جدا وجوب الاجتهاد عليه تعيينا لو لم يتمكن من الاحتياط .
واما الوجه الخامس : ففيه انه لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع واتحاد