شرح
المبنى على المباني القوية ولم يتحملوا صعوبة الاجتهاد فيه .
الثالث : بناء العقلاء على رجوع الأطباء بعضهم إلى بعض أحيانا وكذا رجوع بعض أرباب الحرف والصنائع إلى الأخر وهذا شاهد صدق لجواز الرجوع والركون إلى رأي الغير مع وجود القوة والملكة .
الرابع : مقايسة صاحب الملكة بمن ليست له ملكة الاجتهاد بالفعل فكما لا يجب تحصيل الاجتهاد للمستعد لتحصيلها ولو بالاشتغال بالدراسة سنين متمادية فكذلك واجد الملكة .
الخامس : ان قبل الوصول إلى مرتبة الاجتهاد كان يجوز له الرجوع إلى الغير والعمل بفتواه وبعد حصول القوة وعدم الاستنباط الفعلي لو شك في جوازه فيستصحب .
تزييف أدلة الجواز
ولكن نوقش في الوجوه المذكورة .
اما الوجه الأول : فحاصل ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في الرسالة في رده هو انصراف إطلاقات الأدلة - على تقدير دلالتها على مشروعية التقليد - عمن له ملكة الاجتهاد ولم يستنبط بعد واختصاصها بمن لا يتمكن من تحصيل العلم بها .
وحاصل ما أفاده ( قدس سره ) بتوضيح منا : هو ان المأمور بسؤال أهل الذكر في قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » - على تقدير كونه من أدلة الباب - هو غير أهل الذكر ومن لا يتمكن من تحصيل العلم بغير السؤال فيختص بالعاجز عن الاجتهاد .
وبالجملة يستفاد منه ان المأمور بالسؤال من لا يرتفع جهله الا بالسؤال عن أهل الذكر ليس هو الا العاجز عن الاجتهاد لوضوح ان الواجد للملكة يمكن رفع جهله بالمراجعة إلى الكتاب والسنة .
واما آية النفر فإنها تنفع المستدل للمقام ان قلنا بدلالتها على حجية الخبر والفتوى أو باختصاصها بحجية الفتوى .
فعلى الأول نقول إنه ليس في الآية تعرض لتفصيل من يجب إنذاره بالإفتاء