شرح
إلى ذلك الأمر إلَّا التعلل والتساهل فبنائهم مستقر على عدم المراجعة .
وان أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك في بنائهم على الرجوع ومقتضى قاعدة الاشتغال تحصيل المؤمّن اليقيني في مقام الفراغ ، والرجوع في مثل واجد الملكة إلى الغير ، مؤمّن احتمالي .
وبالجملة الأحكام الواقعية قد تنجزت على من له ملكة الاجتهاد فلا بد له من اليقين بالخروج عن عهدة التكاليف المنجزة في حقه ولا يكاد يحصل له ذلك بتقليده للغير لعدم الجزم بالامتثال بذلك لاحتمال ان لا يكون فتوى الغير حجة في حقه بل لا بد له من تحصيلها اما بالعلم الوجداني أو بقيام الحجج والأمارات عليها أو الاحتياط هذا ما يتعلق بالجواب عن الوجه الأول .
واما الوجه الثاني : فهو ملتئم من أمرين .
اما بالنسبة إلى ثبوت السيرة فقال الشيخ ( قدس سره ) في الرسالة بالمنع من ثبوتها في ذلك ، زمن الأئمة عليهم السّلام ، ولعلهم عند ذلك يحتاطون في المسئلة ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 58 ..
واما لزوم الحرج ان وجب عليه الاجتهاد أو الاحتياط فغير وجيه لان الواجب الاجتهاد في المسائل المحتاج إليها غالبا تدريجا الأهم فالأهم نظير ما يجب على العامي التقليد فيه ، واما المسائل التي تتفق أحيانا فاما يحتاط فيه - وان قام دليل على عدم وجوب الاحتياط - أو يقلد فيه إذا لم يتيسر له الاجتهاد لاشتغاله بالاجتهاد في الأهم منه ، أو لاشتغاله لأمر أخر أهم منه ، وكذلك إذا لم يتمكن من الاجتهاد في المسئلة لعدم الأسباب أو لوجود المانع .
واما الوجه الثالث : فأفاد أستادنا العلامة المحقق الخميني ( دام ظله ) بوجود الفرق بين المقام وموارد النقض من جهتين .
الجهة الأولى : عدم وجود الاختلاف في موارد النقض أصلا ولو كان ، فإنما هو في غاية القلة بحيث يلحق بالعدم ولذا تريهم في موارد تحقق الاختلاف الكثير