تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وان كان مع ذلك في خاطرك شكا فيما ذكرنا فإياك وان تشك في بناء العقلاء وسيرتهم على المراجعة في مثل ذلك فتدبر . واما من كان له قوة قريبة من الاستنباط بحيث لم تكن له حالة منتظرة لاستنباط الحكم والوظيفة الا تعلله ، وتساهله ، في المراجعة إلى المدارك فهل يجوز له تقليد الغير عند ذلك أو لا يجوز له ذلك بل يجب عليه الاجتهاد واستنباط الحكم أو الوظيفة من مدركه أو الاحتياط ؟ وجهان بل قولان . قال شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) المعروف عندنا العدم بل لم ينقل الجواز عن أحد منّا وانما حكى ذلك عن مخالفينا نعم اختار الجواز بعض سادة مشايخنا في مناهله ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 54 ..

أدلة جواز تقليد من كان له قوة قريبة من الاستنباط

ربما يستدل للجواز بوجوه . الأول : ان مجرد من وجد الملكة لا يوجب انطباق عنوان العالم ، والفقيه ، والعارف بالأحكام ، إلى غير ذلك من العناوين عليه . وهو بعد ، كقبل الاستنباط غير عالم بالحكم الفعلي وغير فقيه وغير عارف وهكذا سائر العناوين فتشمله الأدلة الدالة على المراجعة إلى أحد العناوين . وبالجملة الاجتهاد بالقوة والملكة ليس بعلم فعلىّ بالحكم والوظيفة بل صاحبها جاهل بهما بالفعل فيرجع إلى العالم بهما بالفعل . الثاني : استمرار السيرة من زمن الأئمة إلى زماننا على الرجوع إلى فتوى الغير مع التمكن من الاجتهاد ، مع لزوم الحرج على واجد الملكة لو لزم عليه تحصيل معرفة جميع المسائل التي يبتلى بها ، ولذا ترى العلماء كثيرا ما يتركون الاجتهاد إذا احتاجوا إلى بعض المسائل ويختارون ما هو المشهور بين الفقهاء ، أو ما هو
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 41 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي