تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الوجه الثالث : ان المحجورية المطلقة للصبي بحيث لا يجوز له التصرف في أموال نفسه ولا في أموال الغير إلا بإذن وليه ، تنافي المرجعية للفتوى فان من وظائف المرجع حفظ أموال القصّر والغيّب ، والأموال المجهولة مالكها وصرفا في مواردها المقررة والتصدي للأمور الحسبية وغيرها . وفيه : ان محل البحث حجية فتوى الصبي وآرائه وجواز العمل بما استنبطه ولا ينافي ذلك محجوريته للتصرف في أموال نفسه وغيره . وبالجملة باب المرجعية في الفتوى وحجية آراء الصبي غير باب المرجعية في حفظ الأموال وصرفها في مواردها فيصح ان يقال بجواز الإفتاء للصبي وحجية فتواه لغيره ولكن لا يجوز تصرفاته في أموال نفسه وغيره فتدبر . الوجه الرابع : ما ورد : ان عمد الصبي وخطاءه واحد كما في خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال عمد الصبي وخطأه واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة ح / 2 .. وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا عليهم السّلام كان يقول عمد الصبيان خطا يحمل على العاقلة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة ح / 3 .. تقريب الدلالة هو انه يستفاد منهما إلغاء أفعال الصبي عن الاعتبار ومنها أقواله وآرائه وفتاواه فلا حجية للفتاوى الصادرة خطأ . وفيه أولا : ان المستفاد منهما أجنبي عما نحن بصدده لان المراد من أن عمد الصبي خطأ بقرينة ما في ذيل خبر إسحاق هو ان دية الصبي في القتل خطا على عاقلته لا ان كل ما يصدر عنه فهو بحكم الخطاء في الشريعة بحيث لو قلنا بمشروعية عبادات الصبي كما هو المشهور لم تبطل صلاته إذا تكلم فيها عمدا فتدبر . وثانيا : أن أبيت عن اختصاصهما بمورد القتل فلا أقل لا إطلاق لهما بحيث يشمل كل ما يصدر منه حتى أقواله ، وآرائه ، والقدر المتيقن منه هو خصوص