شرح
أقول : كان ينبغي ان يضيف ( قدس سره ) إلى قوله ولا البينة : ولا غيرها من الطرق المعتبرة كالاطمينان واخبار العدل على اشكال في الأخير .
ظاهر المتن التفرقة بين الظن بالأعلمية واحتمالها وتوجيهه
ثم إن ظاهر قوله : تعيّن تقليده في صورة الظن بالأعلمية بقرينة احتياطه في صورة محتمل الأعلمية هو الفتوى بتعيّن تقليد مظنون الأعلمية في المفروض مع أنه قدس لم يفت في المسئلة الثانية عشر بلزوم تقليد الأعلم مع الإمكان بل احتاط . فما ظنك في صورة الظن بالأعلمية .
وقد تقدم ان تعيّن تقليد الأعلم انما هو في صورة العلم بالمخالفة بينه وبين غيره تفصيلا ، أو إجمالا في المسائل المبتلى بها والا فمخير في تقليد أيهما شاء .
فإذا في مفروض المسئلة ان لم يعلم بالمخالفة بينهما فيتخير في تقليد أيهما شاء ، ومع العلم بالمخالفة ولو إجمالا يأخذ بأحوط القولين ان أمكن الاحتياط ، والا فإن دار الأمر بين المحذورين ، أو كان الوقت ضيقا ، لا يمكن الجمع بين الفتويين فمخير في تقليد أيهما شاء .
والظاهر أنه لا فرق بين صورتي الظن بالأعلمية واحتمالها ( فتوى ، واحتياطا ) في مفروض المسئلة كما لا يخفى ، فما يتراءى من المتن من التفرقة بينهما بالفتوى بالتعيين في صورة الظن بالأعلمية والاحتياط في صورة احتمالها غير ظاهر مع أنه لا يساعد ما ذهب إليه في المسئلة الثانية عشر من الاحتياط بلزوم تقليد الأعلم مع الإمكان .