شرح
فضلا عما علم إجمالا ، أو ظن أو احتمل بها فلا يلزم الأخذ بمظنون الأعلمية أو محتملها عند عدم المخالفة في الفتوى بل يتخير في تطبيق العمل بأي منهما .
واما عند مخالفتهما من حيث الفتوى تفصيلا ، أو إجمالا فذهب بعض الأساطين دام ظله إلى الأخذ بأحوط القولين لمناقشته في أدلة التخيير ، وحكمه بتساقط الفتويين ولا أثر للظن بأعلمية أحدهما فضلا عن احتماله لعدم الدليل على اعتبار الظن في المقام ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 117 .ولكن تقدم منا عدم المساعدة معه : بعد تسالم الأصحاب على التخيير عند المعارضة وعدم وجوب الاحتياط ، اما لتمامية ما دل على التخيير بين الخبرين بضميمة عمل الأصحاب بخبر الضعيف الدال على التخيير وإلحاق الفتويين بالخبرين أو لتحقق الإجماع على التخيير بين الفتويين المختلفتين .
فعلى هذا إذا كان أحدهما المعين مظنون الأعلمية أو محتملها يكون داخلا في باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجية ، وقد تقدم ان العقل مستقل بلزوم الأخذ بما يحتمل تعيينه للعلم بأنه حجة ومعذرة على كل حال ، وحجية الآخر ومعذريته غير محرزة .
هذا كله إذا أمكن الاحتياط .
واما إذا لم يتمكن من الاحتياط اما لعدم سعة الوقت للجمع بين الفتويين ، أو لأن أحدهما أفتى بوجوب الشيء والأخر بحرمته ، فلا محالة يتخير بينهما ، وقد صرح بذلك بعض الأساطين دام ظله وقال في وجهه .
« انه للعلم الإجمالي بوجوب تقليد الأعلم وهو مردد بين شخصين ، ولا مرجح لأحدهما على الأخر .
وفي هذه الصورة إذا ظن بأعلمية أحدهما ، أو احتملها وجب الأخذ به للفرق بين صورة إمكان الاحتياط وعدمه لتساقط الفتويين في الأولى دون الثانية ، لأن الأحكام الواقعية منجزة عليه بالعلم للاجمالي غير مرتفعة عنه فحيث لا يمكنه الاحتياط فلا مناص