تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ولكن لم يتم ما ذكره وغاية ما يستفاد مما أطنب ذكره ، وأتعب نفسه عدم صحة الاعتماد بمجرد الشهرة لوجود عوامل ودواعي فاسدة في بعضها فالحري بنا المراقبة الكاملة في الشهرات وملاحظة مباديها وعواملها ، فرب شهرة وان كانت لا أصل لها الا ان في كثير منها له أصل ومبادي صحيحة عصمنا اللَّه وإياكم من الزلل . الظن الاطمئناني ملحق بالعلم الوجداني في الحجية ويلحق بالعلم الوجداني بثبوتهما الظن الاطمئناني بهما لأنه علم عادى وحجة عقلائية لم يردع عنها في الشرع . مع أنه يمكن الاستدلال لاعتباره بما في موثقة مسعدة بن صدقة ففيها . الأشياء كلها على هذا حتى تستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح / 4 .. لأن الاستبانة أعم من العلم الوجداني ويعم الظن الاطمئناني المتاخم للعلم كما لا يخفى فتدبر . وبالجملة يعبّر عن الظن الاطمئناني بالعلم العادي لتداوله بين العقلاء لقلة حصول العلم الوجداني لهم فهو حجة عندهم والشارع أبقاهم على ما هم عليه بل يصح دعوى الإمضاء عليه مما دل على تحصيل العلم واتّباع العلماء ونحو ذلك فان الظاهر منه ما يعم الاطمئناني بل يعم العلم التعبدي لا خصوص العلم الوجداني والا لانسد باب معرفة الأحكام لعدم العلم الوجداني لغالب الناس ولا يكاد تحصل ذلك في أمثال المقام الا بعد عناء شديد ولزوم اعتباره يستلزم العسر والحرج المنفيين في الشريعة .

ثبوت الاجتهاد أو الأعلمية بالبينة

واما ثبوتهما بشهادة عدلين من أهل الخبرة - ويعبر عنها بالبينة - وحيث انها من الأمارات الظنية فلا تصلح للاحتجاج بها ما لم تقم دليل على اعتبارها ، لما تقدم ان الأصل الأولي حرمة العمل بالظن وعدم صلوحه للاستناد إليه الا ما قام الدليل على اعتباره .