الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 372
طرق معرفة الاجتهاد أو الأعلمية أقول : ظاهر العبارة بل صريحها هو ان اجتهاد المجتهد ، أو أعلميته يثبت ويعرف بأحد الطرق الثلاث : 1 - العلم الوجداني . 2 - البينة إذا كانت من أهل الخبرة ولم تكن معارضة ببينة تنفى الاجتهاد ، أو الأعلمية . 3 - الشياع المفيد للعلم . وفي عد الثالث قسيما للأول نوع تساهل لأنه حسب الفرض أحد أسباب حصول العلم . وكيف كان ثبوتهما بالعلم الوجداني واضح لان القطع عند القاطع كاشف عن الواقع ونفس الأمر بلا احتمال خلاف فيه ، وهذا يكفي في حكم العقل والعقلاء بالتنجيز ، والتعذير ، وصحة الاحتجاج ، وصحة الاحتجاج من الأحكام العقلائية الثابتة للقطع نفسه بلا جعل جاعل . وبالجملة إذا قطع بشيء فحيث ان القاطع حال قطعه لا يحتمل الخلاف بل ينكشف الواقع لديه بزعمه ويرى الواقع على ما هو عليه ، يكون ذلك موضوع احتجاج المولى على عبده وبالعكس من دون احتياج إلى توسيط جعل تشريعي . هذا مما لا اشكال ولا خلاف فيه .