تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مناط كون صحة العمل فتوى من كان يجب تقليده حين العمل ودفعه
شرح
علق أستادنا العلامة البروجردي ( قدس سره ) على المتن بما نصه : مناط صحة عمل الجاهل قاصراً كان أو مقصرا عبادة كان العمل أو غيرها هو وقوعه مطابقا للواقع أو لفتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل نعم يكفي في إحراز الواقع فتوى من يجب عليه تقليده فعلا اه . قلت : ما أفاده ( قدس سره ) مبني على اجزاء الحكم الظاهري عن الواقع وسيجئ التعرض لمقالة ففتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حال العمل هي الحجة في حقه في ذلك الحال وفتاواه منجزة عليه علم بها المقلد واستند إليها حال العمل أو لا هذا . ولكن فيه انه كما قرر في محله وسيجئ بعض الكلام فيه هو ان القول بالإجزاء انما يتم على القول بالسببيّة في الطرق والأمارات واما على القول بالطريقيّة كما هو الحق في اعتبار الأمارات فمقتضاه عدم الاجزاء لان الأحكام الواقعية فعلية في حق كل أحد لا يتغير عما هو عليه بتغير الفتاوى وقيام الأمارات على خلافها ، وحيث لم يستند الجاهل حال العمل بفتوى من يجب عليه تقليده ، فلا يترتب على فتواه بصحة ذلك العمل أو فساده أثر بالإضافة إلى المكلف عند الشك في وجوب الإعادة أو القضاء لأنها قد سقطت عن الحجية بموت المجتهد حال المراجعة ، وواضح ان الفتوى غير المتصفة بالحجية الفعلية لا يترتب عليها أثر بوجه فالمتعين في حقه الرجوع إلى من يجب عليه تقليده في ظرف الرجوع . وبالجملة بعد ثبوت الأحكام الواقعية وتنجزها لا بد للجاهل من الخروج عن عهدة التكاليف من مؤمّن وحيث لم يستند إلى من كان يجب عليه تقليده حال العمل إلى أن مات وسقط عن دائرة الحجية فأعماله غير مستندة بالحجة . ونحن وان نقول بعدم الاجزاء في صورة الاستناد أيضا الا انه يمكن الاحتجاج على عدم الإعادة والقضاء في صورة الاستناد ولعله القدر المتيقن من الإجماع على