تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
بعض المحتملات لأجل ضعف الايمان في امتثال أوامر اللَّه ، فيكف عن إتيان جميع المحتملات بمجرد طرو المشقة وبعض الأعذار غير الموجهة ، كما أنه قد يوجب ذلك ترك العمل الواجب بالمرة ، كما أن من له ايمان قوي يأتي بتمام المحتملات وان بلغ ما بلغ ، كما أن بينهما متوسطات ، فعدم إتيان جميع المحتملات ليس لعدم إرادة الامتثال كيف ؟ ! وهو بحسب الفرض بصدد إتيان أمره تعالى ، ومنبعث عن بعثه . وبالجملة ربما يكون المكلف لضعف ايمانه خائفا من المخالفة القطعية لأوامره تعالى ولا يخاف من المخالفة الاحتمالية فعند الإتيان ببعض المحتملات تكون مخالفته لأوامره احتماليا . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده ثانيا : مع أنه لم يأت ( قدس سره ) وجها لمدعاه الا الاستعجاب ولعله لا وجه له ، لان لاحتمال كون المأتي به مأمورا به كالعلم بذلك تأثيرا في داعوية الأمر الواقعي فتدبر . فتحصل مما ذكرنا صحة عمل الجاهل قاصراً كان أو مقصرا ملتفتا كان أو غير ملتفت إذا طابق عمله للواقع . فلا يمكن المساعدة على ما هو المترائي من المتن من بطلان عمل الجاهل المقصر الملتفت مطلقا عبادة كانت أو غيرها . فيمكن ان يقال إن الماتن ( قدس سره ) لا يقول بذلك مطلقا بل يريد بقرينة قوله في المقصر غير الملتفت : - وحصل منه قصد القربة - بطلان خصوص الأعمال العبادي من المقصر الملتفت ، وجه البطلان عنده ( قدس سره ) بقرينة المقابلة عدم تمشي قصد القربة منه في عباداته ، ويمكنه ذلك عند عدم الالتفات . وقد أشرنا عدم تماميته لتمشي قصد القربة منه وصحة إضافة العمل إليه تعالى ولا فرق بينه وبين الجاهل غير الملتفت إلا في عدم تمشي الجزم بالنية منه وتمشيه من غير الملتفت وقد أشرنا إلى عدم اعتبار الجزم بالنية في صحة العبادة وان الإتيان بها برجاء المطلوبية