شرح
واما الأصل العملي : فللقطع بعدم مدخلية الأورعية في مقام العمل في زيادة المناط في حجية الفتوى فلا يكاد تجري أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين غيره ، وانما تجري فيما احتملنا دخل الخصوصية المشكوكة في الحجية والكاشفية لا في كل خصوصية وجهة والا فلا بد فيما إذا كان أحدهما أسن من الأخر ، أو أحفظ من الأخر ، ونحو ذلك ان يقال بتعين الأخذ بفتوى الأسن والأحفظ إلى غير ذلك وهو كما ترى وبالجملة لا تكون لفتوى الأورع قوة لم تكن لفتوى غير الأورع حتى يوجب انقلاب ما علله العقلاء من التخيير إلى الأخذ بفتوى الأورع .
نعم لو كانت الأورعية دخيلة في شدة اهتمامه وتحفظه على خصوصيات الأدلة كالفحص الأكيد عن القرائن وغيرها ، والدقة الشديدة في الاستنباط بان يبالغ في بذل جهده في الإحاطة بمدارك الحكم فلا يبعد القول باعتبارها .