شرح
اتكلوا واستندوا بهذه الوجوه ، والإجماع إنما ينفع في مورد لم يكن كذلك ليستكشف به عن وجود نص معتبر عثر المجمعون عليه ولم نظفر به .
الوجه الثالث : الروايات
منها : ذيل مقبولة عمر بن حنظلة .
قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث إلى أن قال :
فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ( حديثنا ن خ ) فقال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث ، وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الأخر الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 1 ..
تقريب الدلالة هو انه بعد فرض سؤال السائل ان منشأ اختلاف الحكمين هو الاختلاف في الحديث عنهم عليهم السّلام - اما في حديث واحد اختلف في فهمه ، أو في حديثين - أجاب عليه السّلام بالأخذ بالأفقه منهما ، وهو ظاهر في أن الاختلاف في خصوص الشبهة الحكمية لا الموضوعية ، بل الترجيح بالأفقهية بمناسبة الحكم والموضوع لا يناسب الشبهة الموضوعية كما لا يخفى .
وان أبيت عن ذلك فنقول بشمول المقبولة لكل من الشبهة الحكمية ، والموضوعية فدلت المقبولة على ترجيح فتوى الأفقه في المنازعة في الدين أو الميراث ، وبعد إلغاء خصوصية بأبي الميراث ، والدين ، وباب القضاء ، للقطع بوحدة الملاك يستفاد ان فتوى الأعلم بما انه فتواه مقدم على فتوى غيره ، وان لم يكن في باب القضاء ، فيثبت المطلوب وهو لزوم تقليد الأعلم .
وقد يناقش : تارة من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة ، اما المناقشة