تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
هذا كله على تقدير لزوم تقليد الأعلم مطلقا ، واما ان قلنا بلزوم تقليد الأعلم في صورة العلم بالمخالفة في الفتوى بينه وبين غيره والعلم بالمخالفة انما يتحقق إذا علم فتوى كليهما ، وواضح ان معرفة الفتوى عند العلم بالمخالفة تفصيلا أو إجمالا ليست فيها شائبة أي حرج كما لا يخفى » ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 78 - التنقيح ج 1 / 140 .. الوجه الرابع : سيرة المتشرعة قد يقال إنه قد جرت واستمرت سيرة المتشرعة من زمن الأئمة المعصومين إلى زماننا هذا على الرجوع إلى كل مجتهد من دون فحص عن الأعلم مع أن مراتب العلماء في الفضيلة متفاوتة ودرجاتهم العلمية غير متساوية كما أن عدم اتفاقهم في جميع الآراء غير خفية . وبالجملة السيرة المستمرة بين أهل التقليد من السلف الصالح إلى الخلف اللاحق إلى الآن على أخذ الفتوى عمن له صلاحية الفتوى مع اختلاف ذي الصلاحية في مراتب العلم والفضل والرأي ولم ينكر أحد منهم ذلك . وفيه : ان السيرة وان كانت ثابتة الا أنها في الجملة لا بالجملة فتكون أخص من المدعى . وذلك لثبوت السيرة في ذلك فيما إذا لم يعلم بالاختلاف ، تفصيلا ، أو إجمالا بين الفقهاء ، والمفتين ، ولم يحرز وجود الأعلم في البين . ولعل إنكار السيرة عند عدم العلم بالخلاف في الفتوى ، وعدم إحراز وجود الأعلم مكابرة فكانوا يراجعون إلى أي شخص من العلماء الواجدين لشرائط الإفتاء عند عدم علمهم بالخلاف ، وعدم علمهم بوجود الأعلم من دون فحص عن الأعلم . ولكن إثبات السيرة عند العلم بالاختلاف بالفتوى تفصيلا ، أو إجمالا مع إحراز وجود الأعلم التي هي معركة الآراء فدون إثباته خرط القتاد ، فإن الأمر في المفروض بالعكس ، والسيرة جارية على المراجعة إلى الأعلم عند ذاك كما