شرح
حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه . ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 9 .تقريب الدلالة هو ان المراد بالحوادث الواقعة في التوقيع المبارك بمناسبة الحكم والموضوع الأمور والحوادث المرتبطة بالدين ، فالحوادث الواقعة : اما خصوص الأحكام المشتبهة التي تحدث ولا يعلم حكمها ، بقرينة إرجاعها إلى الإمام أو الأعم منها ومن الموضوعات المشتبهة بدعوى مرجعية الإمام عليه السّلام في جميع الأمور المشكلة فله الحكم في الموضوعات أيضا .
والظاهر من إرجاع الأمر إلى رواة الأحاديث بقرينة قوله عليه السّلام : فإنهم حجتي هو رفع حكم الواقعة إليهم ليحلَّوا لهم العقدة ، والمشكلة بآرائهم ، وأنظارهم لا مجرد روايتهم ، وقد أشرنا ان رواة الحديث كانوا من أهل الفتوى ، والرأي لا مجرد نقلة الحديث .
نعم كانوا يلقون فتويهم ، وآرائهم بصورة الحديث ، والرواية كما هو الظاهر من كتب الصدوقين .
يدلك على حجية آرائهم ، قوله عليه السّلام فإنهم حجتي عليكم ، فإنه لا معنى محصل لحجية رواة الحديث بما هم رواة الا بلحاظ حجية آرائهم وفتاويهم .
أضف إلى ذلك قوله عليه السّلام : أنا حجة اللَّه عقيب قوله : فإنهم حجتي عليكم فإنه يدل بوضوح بأنه كما تكون نفسه المقدسة حجة اللَّه يجب المراجعة إليه في معرفة الحلال والحرام بآرائه المقدسة فكذلك تكون رواة أحاديثهم حجج من قبله فيجب المراجعة إليهم في معرفة الأحكام الصادرة من قبلهم فرواة الحديث مراجع فيما يكون فيه الإمام عليه السّلام مرجعا فيستفاد حجية آرائهم وفتاويهم .
وإياك ان تتوهم من الأمر بالمراجعة إلى رواة الحديث بصيغة الجمع إرجاع أمر كل مسئلة واحدة إلى جميع الرواة أو خصوص الأعلم منهم لأن الظاهر المترائي منه هو استفادة مرجعية كل راو لأحاديثهم ، ومقتضى إطلاقه جواز المراجعة إليه وأخذ