تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وبما ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال للمدعي بآيتي الكتمان والشهادة ( 1 )( 1 ) المراد بآية الكتمان قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ ، والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » . البقرة : 2 / 159 . والمراد بآية الشهادة قوله تعالى : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » البقرة : 2 / 140 ، وقوله عز من قائل : « ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ، ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » . البقرة : 2 / 182 .فلا يهم ذكره ، ومن أراد فليلاحظ المفصلات . الوجه الثاني : الروايات فمنها : مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاث محل الاستشهاد قول أبى عبد اللَّه عليه السّلام . من كان منكم ممن روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما الرواية ( 2 )( 2 ) أو رد صدرها في الوسائل في باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 1 . وذيلها في باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 1 .. فقد دلت على نفوذ حكم من كان راويا لأحاديثهم وناظرا في حلالهم ، وحرامهم وعارفا بأحكامهم ومقتضى إطلاقها نفوذ حكمه وان كان هناك من هو أفضل منه وفي ذيل المقبولة قيّد إطلاق الصدر في صورة اختلاف الحكمين ، بترجيح ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث ، وأورعهما ، وعدم الالتفات إلى ما حكم به الأخر ففي غير صورة الاختلاف في الحكم يكون إطلاق الصدر محكما فيستفاد منه عدم اعتبار الأعلمية في نفوذ الحكم . ومورد المقبولة وان كان القضاء ، وفصل الخصومة ، الا ان الحكم والقضاء تارة يكون في الموضوعات ، وأخرى في الأحكام وهي كثيرة فللمقبولة إطلاق يشمل اعتبار الحكم في الشبهات الحكمية بل يمكن ان يقال إن ظاهر قوله عليه السّلام حكم بحكمنا