تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
ويقيني بخلاف الاحتجاج بفتوى المفضول ، فإنه مشكوك فيه ، وكلما دار الأمر بين التعيين ، والتخيير في مقام الإطاعة ، والامتثال ، وسقوط التكليف الثابت فالعقل يحكم بالأخذ بما يحتمل التعيين ، خصوصا بالنسبة إلى الطريق هذا . فتحصل مما ذكرنا انه لو وصلت النوبة إلى الشك في اعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى فمقتضى الأصل لزوم الأخذ والعمل بفتوى الأعلم . الجهة الخامسة في ذكر أدلة الطرفين والكلام يقع في موردين . المورد الأول في ذكر ما استدل ، أو يمكن ان يستدل به لجواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل . وذلك من وجوه . الوجه الأول : الآيات المباركات . منها قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( 1 )( 1 ) الأنبياء : 21 / 7 - النحل : 16 / 43 .. تقريب الدلالة هو ان اختلاف أهل الذكر ، والعلماء في الفهم والفتوى كثير شائع ، وتساويهم من حيث الفهم ، والعلم ، واتفاقهم في الآراء قليل نادر ، والمسؤول في الآية الشريفة ، إما جميع أهل العلم ، أو الواحد المعين منهم ، أو الواحد غير المعين ، وإرادة الأول مقطوع البطلان ، وهو أوضح من أن يخفى ، ولم يفهم العرف بل ولا أحد هذا المعنى من الآية ، واما الثاني ، أو الثالث ، فغير مراد كما لا يخفى ، فإذا المراد بالآية الشريفة السؤال عمن شاؤوا من أهل العلم والذكر ، فإطلاق الآية يقضي بجواز الرجوع إلى كل من كان من أهل الذكر ، سواء كان غيره