شرح
أفضل منه ، أولا ، كانا مختلفين في الفتوى أم لا .
وفيه : انه بعد الغض عن بعض المناقشات في الآية الشريفة : - من اختصاص أهل الذكر ببني إسرائيل بلحاظ سياق الآيات ، فلا يعم غيرهم ، أو اختصاصه بأئمة أهل البيت عليهم السّلام بلحاظ الأخبار الواردة عن أئمة أهل البيت فلا يشمل غيرهم ، أو بلحاظ ان موردها النبوة ، وهي أصل من أصول الدين بل من أساسها ولا بد فيها من العلم والمعرفة فلا تدل على المراجعة إلى الفقيه في الفروع الفقهية - فغاية ما يستفاد منها - كما أشرنا في الاستدلال بها لمشروعية التقليد - هي ان للجاهلين المراجعة إلى أهل العلم والمعرفة ، والعمل على طبق آرائهم ، نظير ما يقال : ان المريض لا بد له وان يرجع إلى الطبيب ، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى صورة اختلاف أهل النظر فضلا عما إذا تعارض نظر الأفضل مع الفاضل .
وبالجملة الآية الشريفة بصدد إفهام المعنى العرفي الارتكازي ، وهو رجوع الجاهل بكل حرفة ، أو صنعة إلى العالم بها ، فليس لها إطلاق يشمل صورتي المخالفة في الفتوى ، والفضيلة أيضا .
ومنها آية النفر
تقدم ذكر الآية الشريفة ، وتقريب دلالتها ، وما يتعلق بها عند بيان مشروعية التقليد / 148 وحاصله :
انها تدل على وجوب التحذر العملي عند إنذار المنذر مطلقا سواء حصل له العلم بإنذار المنذر أم لا ، وسواء كان هناك من هو اعلم منه أم لا .
ولكن أشرنا : ان الظاهر من الآية الشريفة هو التحذر النفساني من إنذار المنذر وتخويفهم عباد اللَّه عن الجحيم ، ونيرانها ، وحيّاتها ، وعقاربها ، ولا يكاد يحصل الانذار بمجرد الفتوى والاخبار ، وقد أيدنا المقال بما أفاده سيد مشايخنا ( قدس سره ) في حقائق الأصول فلاحظ .