شرح
هو حكم واحد لعنوان المتساويين .
وبما ذكرنا يظهر ان استصحاب الكلي إذا لم يكن حكما شرعيا ، ولا موضوعا لذلك لا يكاد يجرى ، سواء كان من استصحاب القسم الأول ، أو الثاني ، أو الثالث وثانيا : لو سلم جريان هذا الاستصحاب لأمكن ان يقال من طرف المقابل بنحو أخر ينتج عدم التخيير .
وذلك لأنه عند انحصار المجتهد في شخص واحد ، يجب تقليده متعينا ولم يجز له تقليد غيره فبعد ان ترقى وصار غير المجتهد ، مجتهدا ، ومساويا لآخر في الفضيلة يشك في كون المقلد مخيرا عند ذلك أم لا ، لاحتمال تعيّن فتوى المجتهد السابق في حقه فيستصحب لزوم المراجعة على المجتهد السابق ، ويتم في غيره بالقول بعدم الفصل .
وثالثا : انه لا معنى ، ولا وجه للتمسك في المسئلة العقلية بالقول بعدم الفصل ولعله واضح .
التقريب الثاني : هو انه لو انحصر المجتهد - العياذ باللَّه - في الخارج بشخص واحد يتعين على العامي تقليده ، فلو وجد مجتهد أخر فصار اعلم من المجتهد الذي تعين على العامي تقليده ، فيشك في بقاء وجوب المراجعة إليه فيستصحب بقاء التعين ولا يجب تقليد الأعلم ويتم في غير الفرض بالقول بعدم الفصل .
يظهر النظر : في هذا التقريب مما ذكرناه في تضعيف التقريب المتقدم من تبدل الموضوع ، لان وجوب المراجعة إليه كان بملاك انحصار المجتهد به ، وقد وجد مجتهد أخر أعلم منه فالموضوع غير باق فلا معنى لاستصحاب تعيّن البقاء على ما كان بعد وجود مجتهد آخر اعلم منه ، مع أنه كما أشرنا لا وجه للتمسك في المسئلة العقلية بمثل القول بعدم الفصل .