الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 273
أحد المجتهدين المتساويين إلى الأخر إذا كانا حيين فما ظنك فيما إذا كان المعدول إليه ميتا . وقد تقدم عدم تمامية الوجوه التي استدل به لعدم جواز العدول من أحد المجتهدين المتساويين الحيين إلى الأخر سوى قاعدة الاشتغال . وجهان لعدم جواز العدول عن الحي إلى الميت ولكن ربما يوجه عدم جواز العدول من الحي إلى الميت في المفروض بوجهين . الوجه الأول : ما في المستمسك من أنه من التقليد الابتدائي الذي قام الإجماع على المنع عنه ( 1 ) ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى / ج 1 / 24 . . وربما يوجه ذلك بأنه ان قلنا بان التقليد هو الالتزام كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) فظاهر لان المكلف بعد رفع اليد عن الالتزام بقول الميت والالتزام بقول الحي يكون مقلدا له فيكون رجوعه إلى الميت بعد ذلك تقليدا ابتدائيا . واما ان قلنا بان التقليد هو العمل المستند بفتوى الغير وقلنا بكفاية الرجوع في جواز البقاء فلان مجرد الالتزام بفتوى الحي من دون ان يعمل على طبقه لا يوجب صدق العدول فلا يضر ببقائه وتقليده السابق فلا يكون رجوعه إليه تقليدا ابتدائيا . الا ان يقال بكفاية الالتزام بفتوى الحي في صدق العدول إلى الميت ولا يعتبر في تحقق التقليد في صدق مفهوم العدول فيكون الرجوع إلى الميت رجوعا ابتدائيا لرفع اليد عن التزامه السابق . الوجه الثاني : ان حجية فتوى الميت بعد العدول منه إلى الحي مشكوكة والأصل عدمها . ولكن الذي يقتضيه النظر عدم تمامية الوجهين : اما الوجه الأول : فواضح لان التقليد الابتدائي عبارة عما إذا لم يراجع