تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
معا لم يمكن التحفظ على إطلاق خطابيهما ، وحيث انه متمكن من امتثال أحدهما فلا موجب لكلا الخطابين على سبيل الإطلاق ، بل لزم التحفظ على إطلاق الخطاب في أحدهما إذا كان مهما ، أو محتمل الأهمية ، أو لزوم تقييد إطلاق كل منهما بعدم الإتيان بالآخر لو لم يكن أحدهما كذلك . وفي المقام حيث إن فتوى المجتهد الأول محتمل الأهمية فيؤخذ بإطلاقه ويقيد بذلك إطلاق فتوى المجتهد الثاني . فظهر مما تقدم عدم تمامية ما استدل به لجواز العدول ولم تخلو الوجوه التي استدل بها لعدم جواز العدول عن إشكال إلا هذا الوجه فقاعدة الاشتغال تقتضي عدم جواز العدول فالأحوط الأقوى هو عدم جواز العدول من مجتهد حي إلى مجتهد مساو له في الفضيلة . هذا كله في جواز العدول من حي إلى حي . حكم العدول عن الحي إلى الميت له صور يختلف الحكم بحسبها بقي الكلام فيما إذا عدل عن الميت إلى الحي فهل له العدول إلى الميت أم لا ؟ . فنقول لا يخفى انه لا يصح الاتكال والاستناد بآراء المجتهد بعد موته للشك في حجيتها بعد ما عرفت من اعتبار الحياة في مرجع الفتوى فلا بد من المراجعة إلى من تكون فتواه حجة في حقه من الأحياء ، فهو اما يكون مساويا للميت من حيث الفضيلة ، أو يكون اعلم منه ، أو بالعكس . فإن كان الميت اعلم وقلنا بوجوب تقليد الميت عند العلم بالمخالفة بينهما ، كما سيمرّ بك ، وجوزنا تقليد الميت فكان الواجب عليه البقاء على تقليد الميت فعدوله إلى الحي بلا وجه وغير واقع محله فعليه العدول إلى الميت الأعلم . وان كان الحي اعلم فيجب تقليده ولا يجوز العدول منه إلى الميت . وان كانا متساويين فقد تقدم آنفا ان الأحوط الأقوى عدم جواز العدول من