تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وثالثا : انه إجماع منقول بخبر الواحد وقد تقرر في محله عدم حجيته فتأمل ورابعا : انه على فرض تحقق الإجماع منهم لا يكاد ينفع لما تقرر ان حجية الإجماع لاستكشافه عن رأى المعصوم عليه السّلام ولا يكاد يستكشف في مسئلة يعلم ، أو يظن أن يكون مدرك المجمعين هو الوجه ، أو الوجوه التي يستدل بها لعدم الجواز . الوجه الثاني : ان القول بجواز العدول يستلزم العلم الإجمالي بالمخالفة القطعية في بعض الموارد بل العلم التفصيلي في العملين المترتبين إذا قلد في أحدهما مجتهدا ثم عدل إلى مجتهد أخر في الثاني . وذلك لان من قلد من يفتي بوجوب القصر على من سافر أربعة فراسخ غير مريد للرجوع من يومه فقصر صلاته فإذا عدل عنه إلى فتوى فقيه يفتي بوجوب التمام في المفروض فأتم صلاته فذلك منه يستلزم العلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين - المقصورة ، أو التامة . فإذا وقع ذلك في العملين المترتبين بان قلد أحد الفقيهين ، في أحدهما ثم عدل إلى الأخر في الثاني يعلم تفصيلا ببطلان الثاني . وذلك في المثال المفروض إذا قلد من يفتي بقصر الصلاة فصلى الظهر مثلا قصرا فإذا عدل عنه في صلاة العصر فقلد من يفتي بوجوب التمام ، فيعلم فساد صلاة العصر تفصيلا ، اما لاحتمال فساد الظهر فالعصر المترتب عليه لم يقع موقعه ، أو لاحتمال فساد العصر في نفسه . هذا حال العدول في بعض الموارد وبعدم القول بالفصل يعم سائر الموارد . قلت : يمكن انتقاض ذلك بموارد وجوب العدول كما إذا فرض في المفروض انه كان المجتهد الثاني اعلم ، أو ان المجتهد الأول مات ، أو جن عليه ، أو طرء عليه الفسق ، إلى غير ذلك من الأمور المعتبرة في مرجع الفتوى ، أو عدل المجتهد عن فتواه بعد ما عمل المكلف على طبقها فان العدول في هذه الموارد واجب بلا اشكال فما يتفصى به هناك عن الاشكال يتفصى به في المقام .