تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وعن شيخنا العلامة الأنصاري في الرسالة في رد المعارضة : بأن استصحاب الحجية التخييرية حاكم على استصحاب الحجية الفعلية . ولكن رد بأن الملازمة بين بقاء الحجية التخييرية لفتوى المجتهد الثاني ، وعدم الحجية الفعلية التعينية لفتوى المجتهد الأول ، وان كانت ثابتة الا انها عقلية لا شرعية ، من باب ان وجود أحد الضدين ملازم لعدم الأخر عقلا للتضاد بين الحجية التخييرية لفتوى المجتهد الثاني مع الحجية الفعلية لفتوى الأول فليس عدم الحجية الفعلية من الآثار الشرعية لبقاء الحجية التخييرية حتى يكون استصحاب الثاني حاكما على الأول كما في استصحاب طهارة الماء الحاكم على استصحاب نجاسة الماء المغسول به ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 65 .. فتحصل مما ذكرنا : عدم تمامية ما استدل به لجواز العدول مطلقا فحان التعرض لما استدل به لعدم جواز العدول .

أدلة عدم جواز العدول

يستدل لعدم جواز العدول بوجوه الوجه الأول : ما حكاه المحقق القمي في القوانين عن الموافق ، والمخالف الإجماع على عدم جواز العدول ، ( 2 )( 2 ) القوانين ج 2 / 264 .وفي بعض الحواشي عليه استفاضة نقل الإجماع على ذلك في لسان جماعة . وفيه أولا : انه لا يلائم دعوى الإجماع مع ما أشرنا من ذهاب جمع من المحققين إلى الجواز كالمحقق الأول ، والعلامة ، والمحقق ، والشهيد الثانيين ، وواضح ان هؤلاء الأعاظم ممن يعتنى بخلافهم فالإجماع غير متحقق . وثانيا : كما قيل : انه لا سبيل إلى استكشاف الاتفاق لان المسئلة لم تكن معنونة في كلام القدماء وانما هي حادثة من زمن المحقق ، والعلامة .