الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 264
ثبوت التخيير في الأمارتين المتعارضتين مطلقا ولكن مقتضى ما ورد في الخبرين المتكافئين ، هو التخيير بينهما وعن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) الإجماع على ثبوت التخيير بين الفتويين المتعارضتين . وبعبارة أخرى الإجماع على إلحاق الفتويين المتعارضتين بالخبرين المتعارضين وربما يدعى وجود السيرة المتشرعة في زمن الأئمة المعصومين عليهم السّلام على الرجوع إلى المفتين والرواة ، ولو مع العلم الإجمالي بمخالفة بعضهم مع بعض . بل صرح أستادنا العلامة الخميني دام ظله بتسالم الأصحاب على التخيير بين الأخذ بفتوى أحد المتساويين ، وعدم وجوب الاحتياط ، أو الأخذ بأحوط القولين ( 1 ) ( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 15 . لا يستفاد التخيير الاستمراري مما دل على التخيير ولكن موضوع الأمر بالتخيير في اخبار التخيير ، والإجماع ، هو صرف وجود التخيير فبعد الأخذ بأحد الخبرين ، أو الفتويين يسقط الأمر ، فلا موقف لبقاء التخيير فلا يجوز طرح أحد الخبرين بعد الأخذ به ، والأخذ بالآخر ، ولا يجوز كما لا يصح العدول من أحدهما إلى الأخر . وبالجملة موضوع الأمر بالتخيير ، المتحيّر ، ومن تعارض لديه الخبرين ، أو الفتويان ، وبعد الأخذ بأحدهما يخرج عن التحيّر ، وعمن تعارض لديه الخبران أو الفتويان . والحاصل انه لا يكاد يستفاد من اخبار التخيير ، والإجماع : التخيير الاستمراري ، وغاية ما يستفاد ، هو التخيير الابتدائي فلا يجوز العدول من أحد الفقيهين المتساويين إلى الأخر . ولا يخفى ان هذا واضح ان قلنا بان التقليد عبارة عن الالتزام بقول الغير وعقد القلب عليه . واما ان قلنا بان التقليد عبارة عن الأخذ العملي ، والعمل بأحدهما من باب