شرح
1 - اما إطلاق الأدلة .
2 - أو بناء العقلاء .
3 - أو الاستصحاب .
وليس في شيء منها عنوان العمل فضلا عن البقاء عليه .
وذلك اما إطلاق الأدلة فقد تقدم ان مقتضاه اعتبار الرجوع إلى المجتهد في زمن حياته ، وواضح ان الرجوع يتحقق بمجرد تعلم الفتوى للعمل وان لم يعمل بعد فمن تعلم الفتوى منه حال حياته ، ولكن لم يعمل بها إلى أن مات يصدق عليه الرجوع إلى الحي ولعله واضح .
واما بناء العقلاء فواضح لما أشرنا ان بنائهم على الرجوع إلى آراء خبرائهم ولو كانوا ميتين خرجنا عنه في التقليد الابتدائي للردع ، أو لعدم إحراز الرضى .
واما الاستصحاب فلان مقتضاه حجية الرأي ، أو جواز البقاء أو نحو ذلك ، عمل بها أم لم يعمل ، ضرورة ان حجية فتواه ، أو جواز العمل برأيه قبل موته غير مشروط بالعمل فلو شك في اعتباره بعد موته فيستصحب ذلك .
الأمر الثالث
في عدم اعتبار تذكر الفتوى وعدم نسيانه في جواز البقاء .
فبعد ما عرفت عدم اعتبار العمل في جواز البقاء يقع الكلام في اشتراط تذكر الفتوى لجواز البقاء فذهب بعض الأساطين دام ظله إلى اعتبار الذكر في البقاء فإذا نسي الفتوى بعد ما أخذها وتعلمها ينعدم أخذه السابق ، ورجوعه إلى الميت قبل موته فإذا تذكرها يكون رجوعا جديدا ، ولا يكون فرق بين الرجوع إليه وبين الرجوع إلى غيره من المجتهدين الأموات فيعمه عدم جواز تقليد الميت ابتداء اه ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 112 .ولكن في النفس فيما أفاده شيء وذلك لأنه كما لم يعتبر في جواز البقاء على تقليد الميت العمل على طبقه فكذلك لا يعتبر تذكرها ، ولعلهما يرتضعان من ثدي