تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
بيان من أستادنا العلامة لخروج التقليد عن الآيات المومى إليها بل يمكن ان يقال كما أفاده أستادنا العلامة الخميني دام ظله : ان عمدة دليل وجوب التقليد بناء العقلاء بما هم عقلاء ، وقد جبّلوا على رجوع جاهل كل حرفة ، أو صنعة ، إلى العالم بها ، من دون ان ينتحلوا بنحلة أو شريعة ، ولم يكن ذلك مخصوصا بالفقه ، وأحكام الدين ، فيراجع جهلائهم إلى علمائهم ، وخبرائهم في كل أمر من الأمور خصوصا إذا كان الأمر بما يعمل فيه الرأي والنظر ، والشارع لم يردعهم عما هم عليه ، فيستكشف من ذلك رضي الشارع به . وأدلة عدم الاعتناء بالظن ، وحرمة اتباعه ، لو لم تكن مخصوصة بأصول العقائد ، لا تصلح لأن تكون رادعة لمثل هذه الظنون لعدم انقداح احتمال الخلاف في مثل هذه الارتكازات بمجرد النهى عن اتباع الظن مطلقا ، الا مع التنبيه ، والتصريح ، كما هو الشأن بالنسبة إلى العمل بخبر الثقة ، واليد ، وأصالة الصحة ، وغيرها مما يدور عليها رحى معاشهم . وبالجملة كأنه لم ينقدح في ذهن العقلاء ، ان تقليد الغير ، والعمل بخبر الثقة ، والظاهر ، واليد ؟ ؟ ؟ ، وأصالة الصحة ونحو ذلك من اتباع الظن ، ولذا لم يرتدعوا بعد ما ورد النهى عن العمل بالظن ، واتباعه ، عما جبلوا عليه ولم يتعطل سوق المدينة المنورة ، مثلا بذلك ، بل حالهم بعد ورود الآيات الناهية عن الظن كحالهم قبل ورودها ، فكانوا يرتبون آثار الملكية على ما في يد الغير ، وأثر الصحة على معاملات الناس ، وقبول قول الثقة ، والعمل بالظواهر ، ويرجع جاهل كل صنعة أو حرفة إلى العالم بهما ، ولعمر الحق ان إنكار ذلك مكابرة ( 1 )( 1 ) الدرر الملتقاط فيما يتعلق بالتقليد والاجتهاد مخطوط ..