تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
أقول : قد اعترض بعض الأعلام من المحشين على إطلاق ما في المتن ، وقيّده بعضهم بما إذا خالف الواقع ، أو فتوى من يجب تقليده ، ولعله لا يبعد ذلك من الماتن ( قدس سره ) بقرينة ما سيجيء منه في المسئلة السادسة عشر . المراد ببطلان عمل العامي بلا تقليد ولا اجتهاد ولكن يمكن ان يراد بالبطلان ، البطلان بحكم العقل أعني عدم جواز اكتفاء العامي بعمله بلا تقليد ولا احتياط ما لم ينكشف الخلاف ، وان كان صحيحا واقعا ، أو مطابقا لرأي من يجب تقليده ، نعم إذا انكشف مطابقته لأحدهما فيجتزئ به . وبالجملة غاية ما يقتضيه عدم تقليد العامي عدم الاجتزاء بما يأتي به الجاهل ما دام جاهلا لاحتمال فساده بحكم العقل لا عدم صحته واقعا كما استظهره بعض الأعلام فإذا انكشف مطابقته لأحدهما يحكم بالصحة ويترتب عليه آثارها . مثلا إذا غسل ثوبه المتنجس مرة بالماء الطاهر ، وهو لا يعلم كفايتها ، فليس له ترتيب آثار الطهارة عليه ، لاحتمال عدم حصول الطهارة ، فمقتضى استصحاب النجاسة ، بقائه على النجاسة ظاهرا ، وعدم ترتب آثار الطهارة ، عليه ما دام جاهلا ، فإذا علم حصول الطهارة بالغسل مرة ، أو كانت فتوى من يجب تقليده ، الغسل مرة فيجتزى به ويترتب عليه آثار الطهارة . وسيأتي مزيد توضيح لذلك ، في القريب العاجل إن شاء اللَّه فارتقب حتى حين