شرح
غرض عقلائي به كما إذا توقف تحصيل العلم بالواجب والامتثال التفصيلي على مؤنة زائدة على الاحتياط كصرف وقت زائد للمطالعة أو المشي إلى مكان بعيد للسؤال عن حكم المسئلة ، والاحتياط في مثل ذلك لا يعد عند العقلاء لغوا وعبثا كما لا يخفى .
وثانيا : انه إذا عد في مورد لعبا وعبثا كما إذا أشبهت القبلة بين أربع جهات والمكلف يتمكن من تحصيل العلم بالقبلة بسهولة ، الا ان ذلك في كيفية الامتثال وهو لا يضر بصحة الامتثال ، لان الواجب من الامتثال انما يتحقق بواحدة من تلك الصلوات ، وهي الصلاة الواقعة إلى القبلة لا لعب فيها ولا عبث وانما هما في طريق إحراز الامتثال ، لا في نفس الامتثال ، فيصح الاحتياط في العبادات وان استلزم التكرار .
وسيجئ بعض الكلام في جوازه بل في حرمته في ذيل المسئلة الرابعة فارتقب حتى حين .
عدم كون الاحتياط امتثالا مع التمكن من الامتثال التفصيلي
الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) وكان مصرا عليه قال ما حاصله .
« ان مراتب الامتثال والإطاعة عند العقل أربعة .
الأولى : الامتثال التفصيلي سواء كان بالعلم الوجداني ، أو بالطرق ، والأمارات والأصول المحرزة ، التي تقوم مقام العلم فان الامتثال بالظنون الخاصة وبالأصول المحرزة ، يكون في حكم الامتثال بالعلم الوجداني .
الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الوجداني .
الثالثة : الامتثال الظني .
الرابعة : الامتثال الاحتمالي كما في الشهبات البدوية أو الشبهات المقرونة بالعلم الوجداني عند تعذر الامتثال الإجمالي والظني .
لا إشكال في أنه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي ، الا بعد تعذر الامتثال الظني