تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
غرض عقلائي به كما إذا توقف تحصيل العلم بالواجب والامتثال التفصيلي على مؤنة زائدة على الاحتياط كصرف وقت زائد للمطالعة أو المشي إلى مكان بعيد للسؤال عن حكم المسئلة ، والاحتياط في مثل ذلك لا يعد عند العقلاء لغوا وعبثا كما لا يخفى . وثانيا : انه إذا عد في مورد لعبا وعبثا كما إذا أشبهت القبلة بين أربع جهات والمكلف يتمكن من تحصيل العلم بالقبلة بسهولة ، الا ان ذلك في كيفية الامتثال وهو لا يضر بصحة الامتثال ، لان الواجب من الامتثال انما يتحقق بواحدة من تلك الصلوات ، وهي الصلاة الواقعة إلى القبلة لا لعب فيها ولا عبث وانما هما في طريق إحراز الامتثال ، لا في نفس الامتثال ، فيصح الاحتياط في العبادات وان استلزم التكرار . وسيجئ بعض الكلام في جوازه بل في حرمته في ذيل المسئلة الرابعة فارتقب حتى حين . عدم كون الاحتياط امتثالا مع التمكن من الامتثال التفصيلي الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) وكان مصرا عليه قال ما حاصله . « ان مراتب الامتثال والإطاعة عند العقل أربعة . الأولى : الامتثال التفصيلي سواء كان بالعلم الوجداني ، أو بالطرق ، والأمارات والأصول المحرزة ، التي تقوم مقام العلم فان الامتثال بالظنون الخاصة وبالأصول المحرزة ، يكون في حكم الامتثال بالعلم الوجداني . الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الوجداني . الثالثة : الامتثال الظني . الرابعة : الامتثال الاحتمالي كما في الشهبات البدوية أو الشبهات المقرونة بالعلم الوجداني عند تعذر الامتثال الإجمالي والظني . لا إشكال في أنه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي ، الا بعد تعذر الامتثال الظني