المعصوم ( عليه السلام ) ، فخرج باتّصال السند المرسل ، والمقطوع والمعضل والمعلّق ،
وبالغاية الموقوف بسند متّصل .
وقال بعض فضلاء العامّة : " وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دون غيره
وقال ابن عبد البرّ : هو ما جاء عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) متّصلا كان أو غيره ، وقال الحاكم وغيره :
لا يستعمل إلاّ في المرفوع المتّصل " ( 1 ) فالمسند ينقسم إلى ضعيف وغيره .
ومنها : المتّصل ويقال له : الموصول ، وهو ما اتّصل إسناده ، وكان كلّ من
طبقات الرواة قد سمعه ممّن فوقه سماعاً حقيقيّاً أو في معناه ، كالإجازة والمناولة ؛
سواء كان مرفوعاً في التصاعد إلى المعصوم ( عليه السلام ) أو موقوفاً على غيره .
ومنها : المرفوع ، وهو ما أُضيف إلى المعصوم ( عليه السلام ) من قول أو فعل أو تقرير متّصلا
كان ، أو منقطعاً باسقاط بعض الأوساط أو إبهامه أو رواية بعض السند عمّن لم يلقه ، وهو
يفارق المتّصل في المنقطع ويفارقه المتّصل في الموقوف ، ويجتمعان في المتّصل غير
الموقوف وهو المسند ، فبينهما عموم من وجه ، وهما أعمّ مطلقاً من المسند .
ومنها : المعنعن ، وهو ما يقال في سنده : " فلان عن فلان " من غير ذكر
التحديث والإخبار والسماع ، والعنعنة بحسب مفاد اللفظ أعمّ من الاتصال ، فإذا
أمكن اللقاء وصحّت البراءة من التدليس تعيّن أنّه متّصل .
وأمّا القول بأنّه مرسل مطلقاً ، كالقول بأنّه متّصل بشرط ثبوت اللقاء وطول الصحبة
ومعرفته بالرواية عنه ، والقول باشتراطه بالأوّل أو الثاني أو الثالث ( 2 ) فممّا لا وجه له .
وقال بعض فضلاء العامّة : " وكثر في هذه الأعصار استعمال " عن " في الإجازة فإذا
هامش
1 . مقدمة ابن الصلاح : 41 بتفاوت الألفاظ .
2 . تدريب الراوي 1 : 190 - 188 .